تقرير بحث النائيني للكاظمي

64

فوائد الأصول

الباطنية ، وهو العقل الذي به يثاب وبه يعاقب ، كما في الخبر ( 1 ) وبالجملة : لا دلالة في الأخبار على مدخلية السماع عن الصادقين ( عليهم السلام ) وإن شئت الإحاطة بهذه الجهات فراجع تقريرات الشيخ ( قدس سره ) المبحث السادس حكى عن " الشيخ الكبير " عدم اعتبار قطع القطاع . وهو بظاهره فاسد ، فإنه إن أراد من قطع القطاع القطع الطريقي الذي لم يؤخذ في موضوع الدليل فهو مما لا يفرق فيه بين القطاع وغيره ( 2 ) لعدم اختلاف الأشخاص والأسباب والموارد في نظر العقل في طريقية القطع وكونه منجزا للواقع عند المصادفة وعذرا عند المخالفة . وإن أراد القطع الموضوعي فهو وإن كان له وجه ، لأن العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف من غير فرق في ذلك بين الشك والظن والقطع ، فالشك المأخوذ في باب الركعات ينصرف إلى ما هو المتعارف ، ولا عبرة بشك كثير الشك ولو فرض أنه لم يرد قوله ( عليه السلام ) " لا شك لكثير الشك " غايته أنه لو لم يرد ذلك كان شك كثير الشك مبطلا للصلاة ولو تعلق في الأخيرتين ، لأنه لا يندرج في أدلة البناء على الأكثر ، فلا يكون له طريق إلى إتمام الصلاة ، فتبطل ، ولكن بعد ورود قوله ( عليه السلام ) " لا شك لكثير الشك " يلزمه البناء على الأقل أو الأكثر ، أي

--> ( 1 ) أصول الكافي : كتاب العقل والجهل الحديث 12 ( 2 ) أقول : قد أشرنا بان ذلك كله لو كان نظره إلى عدم لزوم العمل به حين وجوده ، وإلا فلو كان نظره في عدم اعتباره إلى عدم معذوريته فلا يمنعه العقل بما توهم .